التسميات

الاثنين، 18 يناير 2016

عوداً حميداً



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
عوداً حميداً لكل معلم ومعلمه ،ومضت هذه الإجازة السريعه كلمح البصر وما هذا الا تسارع
في عمرك يابن آدم .ولنرجع لموضوعنا الذي فتحنا هذه الصفحة من اجله، 
وباديء ذي بدء نحدث انفسنا كــ معلمين ومعلمات أننا من الغد نستقبل الأمانة العظمى
التي وضعها الله بين يدينا وعلى عاتقنا ، نعم إنه حمل ثقيل لايحمله الا القادر عليه بعد الله سبحانه
ثم من يُحب لهذا الطالب مثل ما يحب لإبنه الذي يرغب أن يكون أميز طالب من بين طلبة الفصل.
أخي المعلم/ أختي المعلمه / إن أولياء الأمور منهم العاجز والعاجزه ،الموظف والموظفه وما غير ذلك
يتوجهون بأبنائهم فلذات اكبادهم والذين يعولون عليهم بعد الله سبحانه وتعالى لمساندتهم في عناء
ومتاعب الحياة الدنيا ، لبدء حياة علمية جديده منهم المبتدىء في بداية المرحلة الابتدائيه
ومنهم من يبدأ مرحلة جديده متجاوزاً ما قبلها من مرحله صفية دراسيه.
فـــــ الله الله في هذه الأمانة الملقاة بين ايدينا ونعتبر من هو أمامنا في الحجرة الدراسية 
إنما هو إبنُ لك ولكِ ايته المعلمه ، إعلم يا من تقوم على هذه العملية التعليمية التربويه
إنك مسؤول أما الله سبحانه وتعالى ثم امام والد هذا المتعلم بين يديك. وليكن ما تأكله أنت
وأبنائك إنما هو من عرق جبينك الذي يكون ثمارهُ ما تجنيه آخر الشهر من مرتّبِ تستلمهُ
لتصرف به على اولادك. 
فـــ لنتق الله فـــ لنتق الله فــ لنتق الله فيما نؤتمن عليه .
أخي المعلم/ أختي المعلمه::
منذ أن خلق الله الخلق ، جعل فيها المتناقضات كالجنة والنار ،والصالح والخبيث ، والصحيح والعليل ، والكريم والبخيل ، ومحب الخير للناس والأناني الشحيح ، والقوي والضعيف ، والأمين والخائن ، وهذه حكمة الله - سبحانه وتعالى - ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ،
ثم يا أخي هناك ثلاث صور للمعلمين: 1 – معلم متساهل في إيصال المادة العلمية ومفرط في تعامله مع طلابه.
2 – معلم مبدع في إيصال المادة العلمية ومخلص ولكنه غليظ في تعامله مع طلابه.
3 – معلم مبدع في إيصال المادة العلمية ومخلص ومبدع أيضا في تعامله مع طلابه. فالصورة الأولى: دائماً ما يرغبها الطلاب ويحبون من يتصف بها من المعلمين تهرباً من أجواء الدراسة ، ولكنهم بعد نهاية الدراسة أو انتقال الطلاب للمرحلة الجامعية فلن يتذكروا هذا المعلم إلا بازدراء واحتقار؛والسبب لأنه لم يقدم لهم شيئاًيذكر ، لا مادة علمية ، ولا تأثيراً تربوياًإيجابي ، بل عندما يكونون أباء فستجدهم يبتعدون بأبنائهم عن أمثال هذه العينة من المعلمين، ولا شك أن هذه الفئة قد خانت الأمانة الملقاة على أعناقهم . 
الصورة الثانية: صورة جميلة ولكنها لم تكتمل؛ لأن صاحبها لا يمكن أن يوصل مادته العلمية والطلاب يبغضونه ولا يتقبلون منه، بل ما أسرع ما يُنسى هذا المعلم بعد تخرج الطلاب،والله _جل وعلا_ يقول لنبيه _صلى الله عليه وسلم_ : "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ"(آل عمران:159)) وننصح أصحاب هذه الفئة بمراجعة أساليبهم التربوية وعلاقاتهم مع طلابهم وخاصة أن الزمن قد تغير ويحتاج إلى بناء علاقات طيبة فاحتواء أهل الخير للطلاب خير من أن يُتركوا لأهل الأهواء والمصالح . 
الصورة الثالثة: وهي التي تبقى في الذاكرة لا تُنسى – بإذن الله - ، قد أفادت وأجادت ، صاحبهاإن قال سُمع ، وإن أمر أو نهى أُطيع ، بل كثيراً ما يتحدث الطلاب عنهم عند آبائهم وأصدقائهم افتخاراًً بهم ومحبة لهم. وهذه الفئة كما قال النبي _صلى الله عليه وسلم_: "الناس كإبل المئة قليل ما تجد منها الراحلة".






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق